الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
3
شرح الرسائل
الجزء الثالث بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الكلام في الاستصحاب ( الحمد للّه ربّ العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه محمّد وآله الطاهرين ولعنة اللّه على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين . [ في تعريف الاستصحاب ] المقام الثاني : في الاستصحاب وهو لغة أخذ الشيء مصاحبا ومنه ) أي من الاستصحاب بالمعنى اللغوي قول الفقهاء في عداد المبطلات ( استصحاب أجزاء ما لا يؤكل لحمه في الصلاة وعند الأصوليين عرف بتعاريف ) تبلغ عشرة ونيف المذكور منها هنا سبعة ( أسدّها ) من حيث السلامة عن الايراد ( وأخصرها ) من حيث اللفظ ( ابقاء ما كان ) . أقول : يمكن اسناد الابقاء إلى المكلّف فالاستصحاب أي ابقاء المكلّف لما كان ، وحينئذ يكون نقل الاستصحاب عن معناه اللغوي إلى هذا المعنى نقلا للكلي إلى الفرد بعد تنزيل غير المحسوس منزلة المحسوس ويصح الاشتقاقات كمستصحب - بالفتح والكسر - ويستصحب ونستصحب ويكون معنى قولنا : الاستصحاب حجة أنّ هذا الابقاء حق من جهة النص أو الإجماع أو العقل أو بناء العقلاء تعبّدا أو للظن بالبقاء ، ويمكن اسناده إلى العقل أو الشرع فالاستصحاب أي ابقاء العقل أو الشرع لما كان . ( والمراد بالابقاء ) حينئذ هو ( الحكم بالبقاء ) لأنّ العقل أو الشرع إنّما